random
أخبار ساخنة

كيف تكون الزوجة هى مصدر السعادة فى البيت ؟

.
هذا الموضوع له علاقة بقسم : للنساء فقط ، ثقافة لذيذة



كيف تكون الزوجة هى مصدر السعادة فى البيت ؟


الحياة ميدان كفاح .. خلقها الله للكدح والتعب ، وأهاب بعباده أن يتحلوا بالقوة والصمود أمام تحدياتها ومشاقها ، مبشراً من أخلص منهم بجنة عرضها السموات والأرض ، وحياة هانئة سعيدة لا تعب فيها ولا نصب ولا مشقة .

وأمام اختبارات الحياة ، كثيراً ما يجد المرء نفسه بحاجة لمن يربت على كتفه ، ويهون تعبه وألمه ، ويضمه على صدره ليمده ببعض الدفء والطمأنينة ، وينشر فى أوصاله شحنة من التفاؤل والأمل ، وما أجمل أن يكون هذا الشخص شريك الحياة ورفيق الأيام ، ما أعذب الكلمة الطيبة حينما تخرج من فم النصف الآخر ، لتخبرنا كم نحن أقوياء ، عظماء ، رائعون ، كم هي جميلة تلك الضغطة من كف حبيب ، يخبرنا من خلالها فى صمت بليغ أننا قادرون حقاً على مواجهة الأيام بما تأتى به من مشكلات ومصاعب .



وفى سير العظماء ، من وهبه الله زوجة صالحة رائعة ، فهى تبثه الحماسة ، وتزرع فيه الثقة ، وتعينه على ما تأتى به الأيام ، وما يبتلية به الدهر ، وفى المقابل وجدت عظماء ، شاء الله أن يبتليهم بزوجات ، يعينن الدهر عليهم ، يكسرن فيهم العزيمة ، ويسفهن آراءهم ، ويصغرن أى إنجاز يحققونه فى الحياة ، وببعض التأمل والتدبر ، رأيت أن الزوجة الصالحة الوفية ، تنشر فى حياة زوجها الحب والسعادة ، ورأيت كيف أن كثيراً من العظماء يستصغرون السعادة التى تأتيهم من أى شخص أمام سعادتهم بنظرة الرضا والفخر التى تشع بهما عينا شريك الحياة .

وكذلك وجدت عظماء ، يخلعون رداء العظمة على أبواب بيوتهم ، ويودعون ألقابهم الكبيرة ، وكبرياءهم ، وفخورهم وزهوهم قبل أن يدخلوا على زوجاتهم وأبنائهم ، أراهم فأتذكر قول أحمد شوقى رحمه الله : من خذلته أسرته لم تأت من الأباعد نصرته ، وهبهم الله موهبة كبيرة ، وقبولاً لدى الناس شكا لى أحد أصدقائي زوجته التى أحالت حياته جحيماً مستعراً ، وكيف أنه يستثقل موعد عودته للمنزل ، وقال لى بسخرية مريرة مؤلمة : لقد طلبت منى زوجتى ذات يوم أن أهديها كتابا من كتاباتى ، وسخرت منى وهي تذكرني بأنه لولاها لما كتبت شيئاً ، وبأن وراء كل عظيم امرأة ، ففكرت أن أكتب لها فى كتابي القادم إهداء أقول فيه إلى زوجتى أهدى كتابي الخامس .. الذى لولاها .. لكان الخامس والخمسين !!




وأرانى وأنا أتحدث عن دعم الزوجة لزوجها ، أتذكر فى حبور وسعادة أعظم موقف للدعم فى التاريخ الإنساني بأسره مشهد عاطفي ما أبدعته قريحة شاعر ، وما خطته يد أديب أو رسمته ريشة فنان ، إنه موقف السيدة خديجة رضى الله عنها مع زوجها محمد صلى الله عليه وسلم ، فبعد زواجه منها صلى الله عليه وسلم ، احتضنته رضوان الله عليها ، ورأت فيه معالم العظمة والرجولة والنبل ، كانت تشعر بخبرتها فى الحياة ، واتزان عاطفتها ، ورجاحة عقلها ، أن ذلك الشاب النبيل يحمل بين جنبيه قلباً شفافاً ، وروحاً تشبه روح الملائكة ، فكفته السفر والتجارة وشجعته على تلك السياحة الروحية التى كان يقصدها كل عام ، ويذهب فيها إلى غار حراء ، ينظر من أعلى مكة ، ويتأمل بعمق لحال أهلها وهم يسجدون ويركعون لأصنام صنعوها بأيديهم عجيب أمرها ...



ليس كذلك أمراة تترك زوجها ليغيب عنها شهراً كل عام ، غياباً غير مبرر فما هو بالنبي الذي يوحي إليه آنذاك ، ولا بالتاجر الذى خرج يستطلع أمر أمواله وليس له ندماء وخلان يسمر معهم ويسهر ، لكنها بحنين وحب صادقين تركته يذهب حاملاً معه دعواتها وكانت ترسل له بالطعام ، وتبعث بمن يتفقده ويطمئنها ، وذات يوم جاءها يرتجف مأخوذاً ، فما رآه لا يقدر على حمله بشر ، وأتساءل مندهشاً : ولماذا خديجة ؟ إنه محمد العاقل المتزن وها قد جاءه ما أفزعه ، فلماذا اتجه الى زوجته ولم يذهب لعمه أبى طالب أو صاحبه أبى بكر ، أو عشيرته وهم أهل عزوقوة ؟؟



إنه حضن خديجة .. وقلب خديجة واتزان خديجة ، كان وهو يركض من أعلى الجبل يتجه بعقله وقلبه ووجدانه إلى امرأة ... كان خائفاً ولم يؤمنه يومئذٍ إلا هي كان متردداً لم يثبته آنذاك إلا هي ، كان حائراً لم يعطه اليقين حينها إلا هى ، تلقته بقلبها ومسحت على رأسه وهي تسأله عن حاله فأخبرها بخبر لقائة الأول بجبريل ثم قال لها خائفاً ملتاعاً لقد خشيت على نفسي هنا زادت ابتسامة خديجة المطمئنة ، وخرجت الكلمات من فمها تزرع الثقة والقوة فى وجدان زوجها : ( كلا .. والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الدهر ) ، تقول له كلا فتزيح عن ذهنه أى فكرة خوف أو قلق ، ثم يكون كلامها قاطعاً ، فتبدأه بالقسم وتختمه بالجزم « والله لا يخزيك الله أبداً » ،

فمن له بمثل صفاتك يا محمد ويخزيه الله ؟ من بخلقك ، وطيبتك ، وإنسانيتك ، ويدعه الله للمخاوف والهموم ؟ لقد تحدث علم النفس عما يقوى الحياة الزوجية ، ويغرس فى أوصالها المتانة والقوة ، وذهب كثيرون إلى أن البيت الذى يجد فيه الزوج أو الزوجة الدعم والمساندة هو البيت القوى الذى نادراً ما يزعزعه طارئ أو تهزه كبوة ، تلك المساندة التى تعتمد على التشجيع ، وشد الأزر ، وتطييب الخاطر ، وتطرد بدفئها كلمات النقد القاسى ، والتأنيب المستمر ، وكل ما يحطم من ثقة ونفسية شريك الحياة .

الكاتب / كريم الشاذلى

كيف تكون الزوجة هى مصدر السعادة فى البيت ؟
علام الخفاجي

تعليقات

13 تعليقًا
إرسال تعليق
  • غير معرف18 ديسمبر, 2010

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخى فى الله يوجد لديك موقع تنصيرى يهدف الى نشر تعاليم أكذوبة الكتاب المقدس ... وهذا ما رأيته فى أحد الاعلانات التى تقدمها شركة جوجل اليهودية لديك الرجاء حذف هذا الموقع من لائحة إعلاناتك لكى يكون رزقك حلال .... وليس على حساب الدين إعاذنا الله وإياكم من معادة الاسلام ... من خلال تلك المواقع التى تقف أمام الاسلام حجر عثرة ... وهذا هو رابط الموقع المعلن لديك لكى تتذكره : www.Inzar.com/ArabicVideos
    أخيك المسلم .. المحب ليك ... ؟

    حذف التعليق
    • الخفاجى - مدير الموقع18 ديسمبر, 2010

      شكرا لك اخى الكريم على النصيحة .. تم حزف الاعلان بالفعل .. جزاك الله كل الخير

      حذف التعليق
      • Fire Blogger Tools02 يناير, 2011

        ياريت زوجتى تبقى كده

        حذف التعليق
        • نورا04 يناير, 2011

          جميل جدا و شكرا

          حذف التعليق
          • غير معرف22 مايو, 2011

            يا استاذ علام
            الموقع بقى جميل جدااااااااااااا
            انا حاتم الشنهورى
            ابعتلى اضافة على الفيس بوك الاكونت بتاعى ( حاتم الشنهورى ) مستي الاضافة منك

            حذف التعليق
            • كلمات حب09 يوليو, 2011

              سال حبرك هنا وروانا بقطرا كاد الدمع
              يستل منا امام تلك الكلمات العظيمه
              فكم فخورين بك


              كلمات حب

              http://zawag.alnaddy.com/blog/article/266180

              حذف التعليق
              • غير معرف11 أبريل, 2012

                شكرا على هذا الموضوع المهم و الحساس

                حذف التعليق
                • غير معرف04 يوليو, 2012

                  جميل جميل جميل الله يحميك

                  حذف التعليق
                  • غير معرف03 أغسطس, 2013

                    جميـــل جداً استفدت منه جزاك ربي كل خير ووفقك دنيا واخره

                    حذف التعليق
                    • Egyptian out there photo
                      Egyptian out there14 أغسطس, 2013

                      جميل اوي المقال ده .. والأستعانه وتصوير مش نزول الوحي ودعم خديجة رضي الله عنها لأفضل الخلق أعطى الموضوع ثقل آخر
                      بارك الله فيك وجزاك الله خير

                      حذف التعليق
                      • غير معرف16 سبتمبر, 2013

                        موضوع كتي حلو شكرا

                        حذف التعليق
                        • غير معرف16 سبتمبر, 2013

                          موضوع كتير حلو شكرا

                          حذف التعليق
                          • غير معرف25 مارس, 2015

                            اللهم أرزق النساء طهارة مريم والرجال عفة يوسف عليه السلام قولوا أميين

                            حذف التعليق
                            google-playkhamsatmostaqltradent